أين إسرائيل في وثائق ويكيليكس؟
كيف يمكن لمنظمة أن تحصل على وثائق سرية على غرار ما يحصل في موقع ويكيليكس؟
المقصود من السؤال ليس الوثائق السرية بحد ذاتها، بل عددها الذي يصل الى الملايين.
من يملك القدرة على الوصول الى هذا الكم من الوثائق السرية؟ والأهم من يستفيد من نشرها في هذا التوقيت بالذات؟
يقول المثل: إخدعني مرة، عار عليك، إخدعني مرتين، عار علي.
فما بالك بالمخادع المجتهد في تطوير أساليبه منذ ستين عاماً.
لا يخفى في الولايات المتحدة او في إسرائيل أن العلاقات بين إدارتي نتنياهو وأوباما ليستا على ما يرام، حتى وصل الأمر بالرئيس الأميركي أن يسمح لإسرائيل بابتزازه بمليارات الدولارات وطائرات أف-35 مقابل 90 يوماً من وقف الاستيطان، طبعاً مع استثناء القدس الشرقية المحتلة. لكن بعض الخبراء الأميركيين لا يستغربون، ويقولون إن أوباما يتصرف تماماً كما يتوقع منه من جاء به الى سدّة الرئاسة، وأن كل من يتفاجأ بعدم تغير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، فلا بد أنه لا يفهم قوة وقدرة اللوبي الصهيوني.
كيف يمكن لمنظمة أن تحصل على وثائق سرية على غرار ما يحصل في موقع ويكيليكس؟
المقصود من السؤال ليس الوثائق السرية بحد ذاتها، بل عددها الذي يصل الى الملايين.
من يملك القدرة على الوصول الى هذا الكم من الوثائق السرية؟ والأهم من يستفيد من نشرها في هذا التوقيت بالذات؟
يقول المثل: إخدعني مرة، عار عليك، إخدعني مرتين، عار علي.
فما بالك بالمخادع المجتهد في تطوير أساليبه منذ ستين عاماً.
لا يخفى في الولايات المتحدة او في إسرائيل أن العلاقات بين إدارتي نتنياهو وأوباما ليستا على ما يرام، حتى وصل الأمر بالرئيس الأميركي أن يسمح لإسرائيل بابتزازه بمليارات الدولارات وطائرات أف-35 مقابل 90 يوماً من وقف الاستيطان، طبعاً مع استثناء القدس الشرقية المحتلة. لكن بعض الخبراء الأميركيين لا يستغربون، ويقولون إن أوباما يتصرف تماماً كما يتوقع منه من جاء به الى سدّة الرئاسة، وأن كل من يتفاجأ بعدم تغير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، فلا بد أنه لا يفهم قوة وقدرة اللوبي الصهيوني.
ما تريده إسرائيل من الولايات المتحدة، وتحديداً من أوباما الضّعيف قد حصلت عليه، فما عاد أحد يسمع بمفاوضات ما يسمى "السلام"، فيما
عين العالم كله على إسرائيل المتهمة بعرقلة العملية السلمية. إنه الوقت المناسب لتحويل الأنظار عنها وتسليطها على ما تبقى من إدارة أوباما، الذي يتربص له المحافظون الجدد عند كل زاوية. وهم نجحوا في تثبيت الصهيوني الأميركي "إريك كانتور" على رأس الأغلبية في الكونغرس الأميركي في الانتخابات النصفية. وعندها فقط، ارتاح أفيغدور ليبرمان وقال إن الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين مستحيل، وكان قبله نتنياهو قد قال إنه موافق على استكمال المفاوضات، قالها قبل إنجاز الصفقة الاخيرة مع أوباما.ماذا تبقى لأوباما؟ علاقاته مع الخارج ومصداقية الولايات المتحدة؟
العلاقات يمكن إعادة بنائها والمصداقية يمكن استعادتها، خصوصاً إذا كان من اتهم بصنعها رئيس له جذور إسلامية وفشل في كل شيء عملياً منذ توليه السلطة.
في عام 2008 وأثناء حملتها الانتخابية، وعدت زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون إسرائيل بالاعتراف بيهودية الدولة وبعدم تقسيم القدس واعتبارها عاصمة الكيان العبري.
في زمن الأمم، فإن سنتين باقيتين على الانتخابات الرئاسية ليستا بالوقت الكثير. ويمكن تخيل كلينتون عام 2012 وهي تؤدي القسم وتحافظ على التزاماتها مع اسرائيل.
ولكن أين ويكيليكس من كل هذا؟
مما لا شك فيه أن نشر الموقع لهذا الكم من الوثائق السرية يوفر لإسرائيل فرصة لتقويض علاقة الولايات المتحدة مع الخارج، أقله مرحلياً.
في مقالة لـ"جون شتاين" نشرت في صحيفة الواشنطن بوست قبل بضعة أيام، ومن ثم دفنت في مهدها، ورد أن موظفاً سابقاً لدى AIPAC قد طرد بسبب تجسسه على الولايات المتحدة، وأنه في صدد مقاضاة المنظمة. وبحسب المقالة، فإن الموظف ويدعى "ستيف روزن"، رئيس السياسة الخارجية في آيباك سابقاً، سيقدم خلال جلسات المحاكمة أدلة على أن أعداداً كبيرة من الوثائق السرية، خصوصاً ما يتعلق منها بالشرق الأوسط، تصل الى آيباك وإسرائيل بشكل مستمر، ومن هذه الأدلة بحسب قوله، إيصالات استلام الوثائق السرية الموقعة من المنظمة الصهيونية.
كيف ينطبق ذلك على ويكيليكس؟ وربما السؤال الأمثل هو: كيف لا ينطبق ذلك على ويكيليكس التي يعمل عشرات الموظفين فيها على مدار الساعة لتحضير وثائق سرية بهذا الشكل، فيما لا يملك أحداً سبيلاً للوصول إليها سوى من يُنظَر إليه في الولايات المتحدة بأنه فوق القانون، أي اللوبي الصهيوني آيباك؟
وهل من قبيل الصدفة أن لا نرى في تسريبات ويكيليكس ما يمس بإسرائيل وتورطها في التجسس والإرهاب في لبنان، والعراق، واليمن، وفلسطين، وباكستان، والصومال، وإيران، وغيرهم؟
جرائم إسرائيل التي لا تجد لها طريقاً في الاعلام الغربي، هي نفسها التي لن تجد لها مسرباً في ويكيليكس.
فعندما قدم الجنرال "ديفيد بترايوس" دراسته الشهيرة للأدميرال "مايكل مولن"، رئيس أركان الجيش الأميركي، يحدد فيها كيف تقوّض إسرائيل السياسة الخارجية الأميركية، لم يكن الرجل حينها يؤسس على الفراغ، بل كانت أمامه حتماً عشرات، وربما مئات وآلاف الوثائق التي نشرها الموقع دفعة واحدة، ولم يأتي على نشر واحدة منها تتعلق بإسرائيل.
وبحسب المراقبين الأميركيين، فإن سكوت أوباما هو نتيجة خوفه من أن يلاقي المصير ذاته الذي لقيه الرئيس السابق "جيمي كارتر"، وهو الذي اتهمه اللوبي الصهيوني ومعه اسرائيل بمعاداة السامية.. تهمة ينص حكمها في آيباك بالإعدام مهنياَ وسياسياً واقتصادياً على كل من تثبت عليه.
جريمة كارتر هي أنه كان، في نظر إسرائيل وآيباك، يدعو الى سلام شامل في الشرق الأوسط، وأنه حافظ على السياسة النقدية التي أنقذت أميركا من شبح الاستدانة، ودعم قطاع الضمان الاجتماعي والصحي، ورفض التورط في أي نزاع عسكري.
نشرت ويكيليكس ربع مليون من وثائقها السرية، وافتضح أمر من طالته التسريبات، واستلم الإعلام الغربي دفة القيادة التحريضية، وخلط الأوراق، ونشر الفوضى، وتبعه الإعلام العربي وتناول زعيم دولة عربية يطلب شن حرب على دولة إسلامية، وأخ زعيم دولة آخرى متورط في تجارة المخدرات، ورئيس حكومة بلد متورط في الإجرام، وكالعادة، نسي الجميع إسرائيل.
ولكن أين ويكيليكس من كل هذا؟
مما لا شك فيه أن نشر الموقع لهذا الكم من الوثائق السرية يوفر لإسرائيل فرصة لتقويض علاقة الولايات المتحدة مع الخارج، أقله مرحلياً.
في مقالة لـ"جون شتاين" نشرت في صحيفة الواشنطن بوست قبل بضعة أيام، ومن ثم دفنت في مهدها، ورد أن موظفاً سابقاً لدى AIPAC قد طرد بسبب تجسسه على الولايات المتحدة، وأنه في صدد مقاضاة المنظمة. وبحسب المقالة، فإن الموظف ويدعى "ستيف روزن"، رئيس السياسة الخارجية في آيباك سابقاً، سيقدم خلال جلسات المحاكمة أدلة على أن أعداداً كبيرة من الوثائق السرية، خصوصاً ما يتعلق منها بالشرق الأوسط، تصل الى آيباك وإسرائيل بشكل مستمر، ومن هذه الأدلة بحسب قوله، إيصالات استلام الوثائق السرية الموقعة من المنظمة الصهيونية.
كيف ينطبق ذلك على ويكيليكس؟ وربما السؤال الأمثل هو: كيف لا ينطبق ذلك على ويكيليكس التي يعمل عشرات الموظفين فيها على مدار الساعة لتحضير وثائق سرية بهذا الشكل، فيما لا يملك أحداً سبيلاً للوصول إليها سوى من يُنظَر إليه في الولايات المتحدة بأنه فوق القانون، أي اللوبي الصهيوني آيباك؟
وهل من قبيل الصدفة أن لا نرى في تسريبات ويكيليكس ما يمس بإسرائيل وتورطها في التجسس والإرهاب في لبنان، والعراق، واليمن، وفلسطين، وباكستان، والصومال، وإيران، وغيرهم؟
جرائم إسرائيل التي لا تجد لها طريقاً في الاعلام الغربي، هي نفسها التي لن تجد لها مسرباً في ويكيليكس.
فعندما قدم الجنرال "ديفيد بترايوس" دراسته الشهيرة للأدميرال "مايكل مولن"، رئيس أركان الجيش الأميركي، يحدد فيها كيف تقوّض إسرائيل السياسة الخارجية الأميركية، لم يكن الرجل حينها يؤسس على الفراغ، بل كانت أمامه حتماً عشرات، وربما مئات وآلاف الوثائق التي نشرها الموقع دفعة واحدة، ولم يأتي على نشر واحدة منها تتعلق بإسرائيل.
جريمة كارتر هي أنه كان، في نظر إسرائيل وآيباك، يدعو الى سلام شامل في الشرق الأوسط، وأنه حافظ على السياسة النقدية التي أنقذت أميركا من شبح الاستدانة، ودعم قطاع الضمان الاجتماعي والصحي، ورفض التورط في أي نزاع عسكري.
نشرت ويكيليكس ربع مليون من وثائقها السرية، وافتضح أمر من طالته التسريبات، واستلم الإعلام الغربي دفة القيادة التحريضية، وخلط الأوراق، ونشر الفوضى، وتبعه الإعلام العربي وتناول زعيم دولة عربية يطلب شن حرب على دولة إسلامية، وأخ زعيم دولة آخرى متورط في تجارة المخدرات، ورئيس حكومة بلد متورط في الإجرام، وكالعادة، نسي الجميع إسرائيل.
0 comments:
Post a Comment